علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

271

ضرائر الشعر

يريد : لشر فعليه . وقول الآخر ، أنشده بعض البغداديين أيضاً : لما خشيت . . . نَسَبَيْ أضْواها يريد : أضوا نسيبها . فجمع بين قلب الإعراب وقلب الإضافة . وأما قول الحطيئة : فلما خشيت الهول والعَيُر ممسك . . . على رَغْمه ما أمْسك الحبلَ حافره فإن كثيراً من النحويين جعلوه مقلوباً ، وزعموا أنه يريد : ما أمسك الحبل حافره ، إلا الأصمعي فإنه زعم أنه غير مقلوب وأن الحافر هو الذي يمسك الحبل ، إذ لولاه لخرج الحبل من رجله . والقلب مقيس في الشعر بلا خلاف لكثرة مجيئه فيه . وقد جاء أيضاً في الكلام : حكى أبو زيد : ( إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء . يريد : انتصب الحرباء في العود ) . وحكى أبو الحسن ( عرضت الناقة على الحوض ، وعرضتها على الماء ) ، يراد بذلك ، عرضت الماء والحوض عليها . وحكى أيضاً من كلامهم : ( أدخلت القلنسوة في رأسي ) ، يريدون : أدخلت رأسي في القلنسوة . إلا أن ذلك لم يكثر في الكلام كثرته في الشعر ، فلم يجز لذلك القياس عليه . ومنه : أن يكون الاسم مذكراً فيحكم له بحكم المؤنث بدلاً من تذكيره ، أو يكون مؤنثاً فيحكم له بحكم المذكر بدلاً من تأنيثه ، حملاً على المعنى .